ابن تيمية
188
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وإن تزوجها على أن يعلمها أو يعلم غلامها صنعة صح ذكره القاضي ، والأشبه جوازه أيضًا . ولو كان المعلم أخاها أو ابنها أو أجنبيًا ( 1 ) . ولو علم السورة أو القصيدة غير الزوج ينوي بالتعليم أنه عن الزوج من غير أن يعلم الزوجة فهل يقع عن الزوج ؟ فيتوجه أن يقال : إذا قلنا لا يجبر الغريم على استيفاء الدين من غير المدين لم يلتفت إلى نيته إذ لم يظهرها ؛ لأن هذا الاستيفاء شرط بالرضا ، والغريم المستحق لم يرض أن يستوفي دينه من غير المدين . وإن قلنا يجبر المستحق على الاستيفاء من غير الغريم فيتوجه أن يؤثر مجرد دينه الموفى . ويقبل قوله فيما بعد ( 2 ) . قال في « المحرر » : كل ما صح عوضًا في بيع أو إجارة صح مهرًا إلا منافع الزوج الحر المقدرة بالزمان فإنها على روايتين . وأما القاضي في التعليق فأطلق الخلاف في منافع الحر من غير تقييد بزوج ، وكذلك ابن عقيل . وأما أبو الخطاب والشيخ أبو محمد في « المقنع » فلفظهما : إذا تزوجها على منافعه مدة معلومة فعلى روايتين . فاعتبر صاحب « المحرر » القيدين الزوجية والحرية . ولعل مأخذ المنع أنها ليست بمال كقول أبي حنيفة . وسلمه القاضي ولم يمنعه في غير موضع . وقال أبو محمد : هذا ممنوع ؛ بل هي مال وتجوز المعاوضة عليها . قال أبو العباس : والذي يظهر في تعليل رواية المنع أنه لما فيه من كون كل من الزوجين يصير ملكًا للآخر ؛ فكأنه يفضي إلى تنافي الأحكام ، كما لو تزوجت عبدها . وعلى هذا التعليل إذا كانت المنفعة لغيرها أن تصح . وعلى
--> ( 1 ) اختيارات 228 ف 2 / 294 . ( 2 ) اختيارات 230 ف 2 / 294 .